|
نصف الجنون ! ?يتحطم قلبي مليون قطعة متناهية الصغر
حينما تغادرين المكان ! الآن ، أدركت ، أنني غير قادر على أن أمضي وحدي في
عالم يخلو من وجودك 0 الآن ، اكتشفت أنك الإدمان الوحيد المشروع والمفيد
لصحتي النفسية ! نظر الطبيب إلى تحليل الدم , وقال ضاحكاً : " مرضك
من النوع اللذيذ يبدو أنك لا تريد أن تشفى منه
ياسيدي عندك امرأة تحتل كل دورتك الدموية "
! كلما حاولت أن أعود نفسي على أن أضع حاجزاً كي أبتعد
عنك ،
أجد نفسي أسيرا لمشاعرك ، رهينة بين رموش عينيك
! وأنا معك أشعر أنني في بحر من الرمال المتحركة ،
غير قادر على الفكاك منها ، كلما حاولت أن أتحرك
، ابتلعتني الرمال ! علاقتي بك علاقة خطرة ، لأنها علاقة اعتياد غير
طبيعي ! أرى وجهك في كل شئ أراه في فنجان قهوتي في دخان
سجارتي في شاشة التلفاز في رائحة العطر الفرنسي في
عناوين الصحف ابتسامتك الطفولية تحوطني من كل اتجاهات
الأرض 0 عباراتك الساذجة تبعث بداخلي سعادة لا نهائية ،
نوادرك المضحكة تفتح باب الذكريات الجميلة على
مصراعيه 0 كل التجارب الجميلة التي عشناها سوياً ، كل الأماكن
التي زرناها معاً ، كل الأغنيات التي أعجبنا بها
، كل ذلك يكسر أي صقيع بداخلي 0 أزمتي معك ، أزمة كبرى ، أعقد وأكبر من أزمة
الشرق الأوسط ! أريد الاقتراب منك ، لكن لا بد أن أبتعد عنك ! كيف
؟ الاقتراب يعني أنني تحت سيطرتك ، أو بالأصح
تحت سيطرة عشقي الكامل لك 0 والابتعاد عنك يعني أنني قررت أن أموت ، وأنا حي أو
أحيا وأنا ميت ! أخاف أن أكون أسيرا لك ، وأستمتع بكل لحظة أعيش
فيها داخل محارة قلبك وأحصل على لؤلؤة مشاعرك
0 هكذا أنا الآن في وضع قريب من الجنون ، أريد الشيء
ونقيضه ،
أريد أن أحصل على الشيء دون أن أدفع ثمنه أو أدفع
الثمن دون أن أحصل على ما أريد ! هكذا أجد نفسي داخل دائرة الرغبة والخوف ، دائرة
العشق والألم 0 أخاف أن أسقط من بناية مشاعرك الشاهقة ، فيتحطم قلبي
مرة أخرى – مائة مليون قطعة 0 عشت هذا الألم قبل ذلك ، ولا أريد تكراره
0 وفي تجاربي السابقة ، لم أكن أسيرا لمشاعري مثلما
أنا معك الآن 0 لست أعرف ماذا أفعل ؟ هل أحبك أقل مما هو حادث الآن ؟ أم أن الحل أن تكرهيني ؟ أم أن يبقى الحال على حاله ونعيش أغرب تجربة
عشق ، كلها رغبة في زيادة المشاعر مع رغبة مضادة في
نقصانها حتى لا يقتلنا حبنا ! سيدتي : أنا عاشق حائر لا يعرف ماذا يفعل ! |
|