|
صداع في ضمير القلب ! ? كان لا بد لي أن اعترف لها
! لا أستطيع أن استمر هكذا دون أن أقول لها عما
يتصارع داخل جدران النفس وارجاء القلب 0 كان لا بد لي أن أقول لها أن الألم يعتصرني بعد أن
ضاع منها أهم ما كان يميزها عن نساء الدنيا
0 لقد ضاع منها ذلك الجنون غير
المحسوب لا يمكن أن تكون الحياة " مهذبة " " منظمة " " مرتبة
" " تقليدية " محسوبة " إلى هذا الحد المخيف
0 لا يمكن أن يتدرج كل شئ تحت باب " الواجب " و "
المفروض" و " التقاليد " و " الأصول " لا يمكن أن تسير الحياة على طريقة " لو سمحت ممكن
أن تعطيني الملح " فيأتي الرد 00 طبعاً تفضلي 000 ويأتي الرد الآخر : " شكرا "
0 على هذا النهج مطلوب مني أن أقول لها " ممكن بعض
الحنان لو سمحت " فتقول : طبعاً يا عزيزي 0 تريده بالسكر أو بدون
؟ فأرد : أريد حنانا بالسكر 0000000 فتقول متسائلة : كم قطعة سكر بالضبط
؟ فأرد : 3 قطع لو سمحت 0 فترد : تفضل يا عزيزي 0 فأقول : شكرا على حنانك المضاف إليه 3 قطع من السكر
يا عزيزتي ! شئ عاقل إلى حد الجنون ، كل شئ فيه مرتب منظم لا بد
أن نطلبه شفهياً ، ويأتينا الرد عليه مثل
خطابات الجهات
الحكومية 0 هل لا بد لي أن أقول أريد حتى أخذ
؟ هل مطلوب مني أن أشكو وأقول أنا بحاجة إلى حب وحنان ورعاية حتى يتم " توريد " هذه
المشاعر لي ؟ أنا أعرف أن كل هذه المشاعر موجودة ، ولكن قيمتها
الكبرى هي أن يشعر الطرف الأخر باحتياجي لها دون أن
أطلبها قيمة العطاء هي أن يكون تلقائيا بدون موعد ، بدون حجز
مسبق ، بدون ترتيب ، بلا بروتوكول ، بلا استئذان
0 العطاء لا يدق على الباب ولكنة يحطمه
0 المحب لا يستأذن في أن يعلق منشورا على جدران
قلب المحبوب ، بل يلصقه دون خوف من شرطي أو غريم
! في هذا العصر الحب هو خروج عن المألوف تحطيم
لقانون طبيعة عصر غلبة فيه المادة على " القلب" وأصبح فيه بريق
الماس أكثر جاذبية من ليهب المشاعر ، واصبح معطف الفراء أكثر دفئا من عطاء القلب 0 هنا أيضاً يتعين على الرسائل التي يبعث بها القلب
أن تكون اكثر وضوحا فلم يعد " المحب من الإشارة يفهم "
بل يحتاج إلى
إيضاحات صريحة واضحة لاحتياجات القلب 0 ويبقي ضمير القلب يعيش عقدة ذنب : هل يقول لها ما
يدور بداخله ؟ هل يطلب منها ؟ هل يسكت ؟ هل يحزن ؟ أم
يظل يبتلع صمته بعد أن أدرك أن الوصول إلى المثالية في
العشق هي غاية لا تدرك في هذا العصر المتقلب ؟ |
|